الدنيا والسراب
بقلم / أشرف الشرقاوي
ظننتـــــم إنكـــــم إمتلكتــــم الدنيا فالدنيا كالعطر إذا خرج من محبسة يطير فأقبض علي الدنيا وتيقن!إن في قبضتك لن تمتلك كثير
وإن ضحكت لك الدنيا يوما قليل .فأعلم أن لتلكم الضحكة ألف تأويل
فهناك رفقاء معك تناسيتهم .فرقيبا عن يمينك وعتيدا عن شمالك
وفي قبرا ينتظروك منكرا ونكير .وبسؤلا لم تعد له ينتظروك
فدع الدنيا التي ملكُتها ُتجيب عنك .فهل دامت الدنيا لاحد حتي تدوم اليك فأنظر لمن هم في الحياة بسابقوك أعطتهم الدنيا فعلوا وعلوا وعلوا !وفي لحظات تدانت الدنيا وغدرت وأودعتك الدنيا من علوها الذائف إلي أمتارا قليلة في ظلاما دامس فأدفع يا مسكين ثمن تكبرك وبغاءك ها وقد إنقطعت ذكراك من الدنيا فماذا جمعت وماذا أحضرت وماذا أعددت؟وما الان في قبضتك أأيقنت ؟
أن في قبضتك لم تمتلك شئ !
فتلك هي الدنيا سرابا بين يديك وبأموال يتمتع بها الجمع من بعدك
وأن تتجرع وتشرب من ظلم يديك فلو إنك أحسنت وإتقيت !
فما بكت السماء عليك ! فتلك هي الدنيا وهذا بريقها
فتنعم ببريقها فهذا حصاد ما أبليت

ليست هناك تعليقات